لا حول ولا قوة إلا بالله ، هكذا بحق أبدأ هذه المقالة التي أكتبها بعد أن احترت في كيفية التعامل مع هذه الفئة من العالم. قد حمل الايميل لي خلال الفترة الماضية أكثر من سبعين رسالة تعليقا على مقالة الخميس الماضي التي تحدثت فيها عن الجانب السياحي في المنطقة الشرقية، والمشكلة أن الوضع انقسم إلى قسمين : فئة تشيد بما كتبته في هذا الجانب وأني بالفعل أصبت كبد الحقيقة خاصة حين استعرضت الوضع من ناحية المسرات التي قد تكون المعرقل الرئيس في الانطلاق إلى تفعيل النشاط السياحي أو حتى أبسطها المشوار الاعتيادي . أما الفئة الثانية فقد كانت من الفئة المعارضة لما أدليت به في هذا المجال لأنه قيل لي: من أمدك بكم هذه الإحصاءات التي لا تمت للحقيقية بصلة؟ فقد كانت غير دقيقة أبدا، وهذا من وجهة نظر من عارض ما ذهبت إليه من أن التنشيط السياحي قد تأثر بعدم تفعيل هذه المسارات التي تؤثر بطريقة أو بأخرى على السياحة الداخلية للمنطقة ، وهنا لا ألوم احدا من هذه الفئة المعارضة لان ما ذهب إليه من عدم تواجد الفنادق فئة الخمسة نجوم غير كاف في المنطقة أو حتى الشقق المفروشة التي تعد الخيار الأكثر طلبا من فئة الوافدين للمنطقة، ولكني أرد.. أقول: نعم الحديث به جانب من الصحة لكن الموجود الآن غير مفعل بشكل طبيعي في ظل هذه الربكة التي اعتبرها من أهم الأسباب لان المجلس السياحي في المنطقة الشرقية لا يدخر وسعا في التنشيط السياحي للمنطقة، ولكن في كثير من الأحيان تظل قراراته قاصرة لان الجهود هنا غير متضافرة مع حجم الهدف المراد من جميع الجهات الحكومية الخدماتية التي تعتبر العصب في حركة النهوض بالمنطقة. فإذا كان سمو الأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد الله لا يدخر جهدا في التواصل مع هذه الجهات لكن البيروقراطية دوما تكون هي المتسيد في الوضع، لذلك من خلال هذه الزاوية أناشد كل الجهات المعنية أن تضافر الجهود للنهوض بالبلد لان مقومات السياحة الطبيعية متواجدة ولا ينقصها سوى الكلمة والوقفة الجادة للمضي قدما في الاتجاه الصحيح لتفعيل كل شئ ، فقط ياجماعة الخير نحب البلد وبعدها أنا متأكدة من أن الكل سوف يعمل بجد على تذليل الصعوبات في طريق النهوض بالسياحة الداخلية للمنطقة التي تحمل بين طياتها الخير الكثير خاصة أنها مازالت بكرا وترغب في كل ما هو جديد وجاد وبس.