لا إكراه في النوم!
فجأة أصبحت المحلات تغلق في الرياض الساعة 12 صباحاً.
قرار لم يعلن بعد في الصحف,لكن دوريات الأمن بدأت في تطبيقه,بالرغم من أن مجلس الشورى ناقش كثيراً أن تؤجل صلاة العشاء في المحلات إلى العاشرة ومن ثم تغلق بعدها حتى يكون هناك متسع من الوقت للمتسوقين من بعد صلاة المغرب. ما حدث فجأة فاجأ الجميع,وإن كانت الحجة دواعي أمنية أو لتنظيم معين,فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إجبار الناس على النوم لأي سبب.
علمياً ونفسياً وخيالياً,الكل يعرف أن الخلايا إذا تعودت على ساعة معينة في النوم والاستيقاظ فإنها تسير عليها,فما بالكم بعشرات السنين من الجداول "المكركبة" للنوم,هل يمكن أن تتغير فجأة؟..بالتأكيد لا.
السرقة ليس شرطاً أن تتم في الليل إن كان السبب من هذا الإجراء هو منعها والتخفيف منها,ولا يمكن أن تتحول المدينة الصاخبة التي لا تنام إلى مدينة تنام على وقع "ونان" الدوريات الأمنية!
ما يمكن ملاحظته مما حدث,أنه بالقرار الرسمي فقط يمكن تطبيق أي شيء وفرضه,ويمكن من خلاله فقط وضع حد لكل شيء. وهذا يعني أنه من الممكن افتتاح وسائل ترفيه للشباب في الرياض بحماية أمنية,وأنه يمكن كذلك أن تفتتح دور سينما ويكون هناك تنظيم لها إذا أردنا ذلك طبعاً!
الرياض جميلة بكل ما فيها, لكن بيت القصيد قد يتغير حين تتغير الحالة الصاخبة لها,ولعل النوم مبكراً فيها سيكون إشكالية كبرى..
لا يمكن للرياض إلا أن تكون كما قيل عنها : آه ما أرق الرياض تالي الليل...
وبس!