بحمد الله انتهى الموسم الرياضي السعودي ليلة الجمعة الماضية بتشريف القائد الإنسان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله لأخر البطولات السعودية " كأس الملك للأبطال " وجميعنا شاهدنا مستويات كبيرة قدمتها أنديتنا السعودية بعد أن تنافست على ألقاب البطولات المحلية حيث شهدت ملاعبنا مولد جيل جديد تفخر به الرياضة السعودية وتنتظرها الرياضة العالمية .
إلى هنا وكل الأمور جميلة ولكن من شاهد العديد من النهائيات في مختلف دول العالم ولعل أخرها نهائي كأس أمير قطر الذي توج به فريق الغرافة أول أمس وما حصل من ختام رائع وكرنفال جميل في نهاية مشوار البطولة استمتع به البعيد قبل القريب وعاش اجوائها الصغير قبل الكبير بعد ان تزين استاد خليفة الدولي بالدوحة بالالعاب النارية وألوان الفريق المتوج بالبطولة وكأننا عشنا اجواء تتويج فريق برشلونة بكأس اسبانيا الاسبوع قبل الماضي او اجواء احد نهائيات كأس العالم الامر الذي جعل الجميع يتابع عنوة هذا النهائي الجميل بالحضور الجماهيري والتنظيم الاكثر من رائع والذي افتقدناه في نهائياتنا المحلية رغم قدرت الاتحاد السعودي لكرة القدم على فعل افضل من ذلك .
الاتحاد السعودي من اقوى الاتحادات الرياضية على المستوى الاسيوي من حيث كفاءة منسوبيه والدعم اللامحدود الذي يتلقاه من الحكومة الرشيدة ومن بعض شركات القطاع الخاص التي يربطها بالاتحاد روابط قوية وتملك اقوى الميزانيات على مستوى القطاع الخاص بالمملكة , والسؤال هنا من قتل الفرحة في قلوب جماهيرنا بسوء التنظيم ؟
جميعنا تابعنا نهائي اقوى البطولات السعودية كأس خادم الحرمين الشريفين للابطال والذي افتقد جمال النهائيات بسبب سوء التوقيت الذي وضع النهائي الكبير في يوم الجمعة والذي يليه يوم الدوام الرسمي لأبنائنا الطلاب واخواننا الموظفين وهو الامر الذي منع الكثير من الحضور , وقد يقول البعض ان الطرف الاول في النهائي فريق الشباب تسبب في قلة الحضور حيث لايملك قاعدة جماهيرية جيدة ولكن هذا غير صحيح , فقد رأينا جماهير الشباب وقد ملئت نصف مدرجات استاد الملك فهد بعد ان كانت في السنوات الماضية لاتتعدى المئات , ولكن من الواضح ان سوء التوقيت كان سببا رئسيا في غياب الكثير من الباحثين عن المتعة الكروية سواء هلاليا او نصروايا او اهلاويا اوحتى شبابيا واتحاديا , كما ان لغياب المفاجأت للجماهير الرياضية دورا مهما في خروج أقوى دوري عربي بهذه الصورة والدليل ماشاهدناه باستاد خليفة الدولي الذي طفح بالجماهير الرياضية والتي حضرت حتى من الممكلة العربية السعودية حسبما ذكرت التقارير الصحفية القطرية وهذا دليل على نجاح الجذب التنظيمي للنهائي الخاص بالجماهير والدعاية القوية للحضور .
لن اطيل فالمطلوب من الاتحاد السعودي في المواسم القادمة الاستفادة من قدراته لتتويج الجهود التي قام بها طيلة الموسم بكرنفال خاص بالنهائيات حتى لانفقد المتعة برياضتنا الكروية .
امل :
اتمنى ان يذهب الاتحاد السعودي الى الاستفادة من فكرة الملاعب المغطاة خاصة في مدينة الرياض التي اصبح الغبار يضربها بشكل شبه اسبوعي قد يفسد العمل كما كاد ان يحصل في النهائي الكبير الذي حضره خادم الحرمين الشريفين لولا لطف الله .